Posts Tagged ‘النظم مفتوحة المصدر’

مارس 30, 2010

شركات نظم المكتبات التجارية تسلب المكتبات حق الابداع في تطوير وتنويع خدماتها … واليكم الشواهد

  • تحرص شركات نظم المكتبات التجارية على حصر عملاءها في نطاق شراء تراخيص استخدام تلك الانظمة فقط، وليس شراء تلك الأنظمة بالمعني القانوني الصريح، مما يكرس حصر حق الابداع في تطوير الواجهات والوظائف لتلك النظم في يد الشركات التجارية فقط. هذا بدوره يساهم في سلب حق المكتبات في تعديل أنظمة المكتبات التي تستخدمها لتواكب تطلعاتها في تطوير وتنويع خدماتها.
  • الاعتماد على شركات نظم المكتبات التجارية مدعاة الى تثبيط العزيمة على الابداع في تطوير وتنويع خدمات المكتبات، وذلك لان تلك المكتبات عادة ما تؤجل خططها التطويره في انتظار صدور التطويرات التي تجريها الشركات على أنظتمها التقليدية والتي قد تستغرق سنوات في التطوير.
  • الحقيقة هي انه مع التطورات السريعة التي تشهده ساحات الانترنت في صناعة خدمات المكتبات العصرية اليوم لا يمكن للمكتبات التي تتطلع الى نقلة نوعية في تطوير خدماتها أن تنتظر الحلول التجارية، لأن وتيرة ومعضلة الاستثمار الضخم في تطوير النظم التجارية لا يمكن أن يساعد على مواكبة تطلعات المكتبات التي تسعى الى تقديم خدمات منبثقة من تجربة المستخدم، والتي تشكل نقطة الارتكاز الاساسية في تشكيل مفاهيم الويب 2.0 اليوم.
  • من المعروف أن سرعة وسقف تجاوب شركات نظم المكتبات التجارية مع طلبات مستخدميها في تطوير ميزة جديدة او اضافة نظم فرعية متطورة أخرى على نظمها الحالية مرهونة بتوافر ضغط كافي من مستخدميها لاجبارها على الاستثمار في تطوير تلك الميزات وإلا انتقلوا الى نظم اخرى منافسة، وهذا أيضاً مرهون بحجم المردود المتوقع لتغطية كلفة التطوير وضمان الربح المرجو مما يعطي تلك الشركات عادة المبرر الكافي لزيادة اسعار عقود صيانة أنظمتها كل عام عن سابقه.
  • عادة ماتقوم شركات نظم المكتبات التجارية بتطوير ميزة أو وظيفة جديدة بناء على طلب مكتبة أو عدة مكتبات، وغالبا مقابل تكلفة اضافية. يتسغرق تطوير وظائف جديدة لنظم المكتبات سنوات في التصنيع وعادة تأتي بعد تراكم معتبر من اصوات المستخدمين المطالبين بتلك الوظائف او التعديلات، واحيانا كثيرة تكون مقابل ثمن مدفوع مسبقا، هذا بالاضافة الى تحمل كافة المكتبات ثمن اضافي مقابل تطوير تلك الوظائف ضمن عقد الصيانة السنوي بغض النظر عن توافر الحاجة لتلك الوظائف الاضافية من عدمها.
  • تمر حاليا شركات نظم المكتبات التجارية في مفترق طرق بين ان تواكب الاتجاهات الحديثة في مساندة التقنيات المنبثقة من تجربة المستفيد (مثل تقنيات الويب 2.0)، مما يفرض عليها اعادة النظر في البنية التحية لنظمها وهذا يعني حتما استثمار مبالغ طائلة في البحث والتطوير لتبقى في المنافسة، وبين أن تبقي نظمها على حالها حتى انجلاء الصورة حول ماهية الخدمات التي سوف تقدمها المكتبات خلال الخمسة الى عشر سنوات القادمة، حيث تمر خدمات المكتبات بمرحلة من الانتقالية ولكن غير واضحا بعد ماهي الانشطة التي يجب على النظم مساندتها مستقبلا.
  • حجم سوق المكتبات صغير جدا لذلك تصبح المغريات التي من الممكن أن تحفز شركات جديدة للدخول في هذا المضمار غير كافية اقتصاديا مما يترتب عليه بأن الخيارات المطروحة أمام المكتبات تصبح قليلة وبالتالي تضطر في النهاية الى الانصياع الى دفع ماتطلبه منها الشركات المطورة للنظم التي تستخدمها مقابل الحصول على ترخيص الاستخدام و/ أو ضمان الدعم والصيانة الكافية لاستمرار عمل تلك المكتبات.
  • وعربيا سلب حق الابداع مضمون بل مُكرس.. عطفا على أن أدنى معايير خدمة اللغة العربية في أي نظام أتمتة مكتبات تبدأ من توفير امكانية البحث والاسترجاع والترتيب بشكل يضمن معالجة حروف السوابق واللواحق، والألف لام (الاصلية وغير الاصلية) خاصة، والتعرف على مشتقات الاسماء من مفرد وجمع ومثنى ومؤنث (مثل، علم، عالم، علماء، معلم، معلمين، معلمة، معلمات، اعلام)، خلال مرحلة بناء الفهرس وعند إضافة أو تعديل أي تسجيلة، لذلك وحسب تجربتي الشخصية لا يمكن ضمان توفير هذه الميزات بشكل صحيح بدون العمل على مستوى المصدر بواسطة المطورين العرب.

الخلاصة.. لا يمكن للمكتبات التي تحرص على توفر القدرة على الابداع في تطوير وتنويع خدماتها من خلال الاستعانة بالتقنيات الحديثة والتوجهات المتطورة ، أن تعتمد على شركات نظم المكتبات التجارية، نقطة.

هل آن الأوان لمكتباتنا العربية أن ترعى وتطور وتستخدم نظم المكتبات مفتوحة المصدر بدلا من الاعتماد على شركات نظم المكتبات التجارية ؟

مسعود محمد الشريف