تفعيل فكرة بناء الشبكات الإئتلافية التعاونية بين مكتباتنا العربية .. وبدون تأخير!

منذ بدء شيوع النظم الآلية المتكاملة الحديثة ودعمها لوسائل الفهرسة المعيارية (مارك خاصة) واصبح في استطاعة معظم المكتبات شراء نظام آلي متكامل لتشغيله على جهاز خادم محلي وبناء شبكة داخلية واتاحة فهرسها عبر الويب للباحثين مع الاحتفاظ بخصوصيتها، عندها بدأت فكرة الكونسورشياLibrary Consortia  أو الائتلاف بين المكتبات تتبلور كأفضل وسيلة عملياً واقتصادياً للمشاركة وتبادل المقتنيات بين المكتبات الأعضاء.

نعم، خلال السنوات العشر الأخيرة أصبحت التوجهات تنحصر حول بناء الكونسورشيا أو الشبكات الائتلافية بين المكتبات، وهي ببساطة بوابة الكترونية لشبكة ائتلافية للمكتبات تتيح لكل مكتبة عضو فيها المشاركة والاستقلالية في نفس الوقت، حيث يمكن للمكتبة العضو إدارة أعمالها الداخلية على أي نظام يروق لها وإتاحة فهرسها للآخرين عبر الويب بالاستعانة بتقنيات دعم بروتوكوال الزي 39.50 أو ما تبعه من تحسينات في الضبط مثل الباث بروفايل bath profile والتي طُورت لتعطي الفرصة لكل تجمع محلي القدرة على تكييف وضبط عناصر البحث والاسترجاع لتكون أكثر دقة مع مراعات متطلبات التوطين المحلية (مثل خصوصيات اللغة وقوائم الاستناد والتقاويم).

 وبالمناسبة، في أمريكا و(لدول المتقدمة) تعدت المكتبات مرحلة الكونسورشيا – التي أصبحت من المسلمات البديهية – الى مرحلة الـ Normalized Data  أو تطبيع البيانات. تدور الفكرة حول تطويع تقنية إدارة ذكاء الأعمال المساه OLAP أو المعالجة التحليلية على الخط ، لمساعدة القائمين على المكتبات في الوقوف ليس فقط على ما يدور حول المكتبات من خلال خدمات الفهرس العام المتاح على الخط بل أيضا لمعرفة ما يدور داخل المكتبة والمكتبات الأخرى لمقارنة مستوى الخدمة ومحاولة استنباط كل المؤشرات الإدارية والفنية والخدمية لتحسينها. ولكون مساحة النقاش هنا لا تسع للخوض في تفاصيل المرحلة القادمة في صناعة شبكات المكتبات التعاونية أود أن أدعوكم لزيارة موقع خاص لمشروع تطبيع البيانات للمكتبات العامة في أمريكا Normalized Data Project

باختصار، من الممكن تحقيق الوصول والمشاركة والاثراء لتسجيلات مكتباتنا والتعاون على تقنين سجلاتها وبالتالي توحيد محتوى عناصرها ومن الممكن الاستفادة من مصادر المعلومات المتوفرة لدى المكتبات المحلية الآخرى بكافة أشكالها بطرق سهلة وسريعة وبكلفة معقولة، باستخدام وسائل التقنية الحديثة (مثل تقنيات البحث الموحد ، محلل الروابط، توصيل الوثائق، الاعارة البينية، ادارة التجمعات وضبط الاتاحة وحق الوصول، الخ) لو توافر للمكتبات السعودية والعربية الإرادة في بناء شبكة ائتلافية للمكتبات المؤتمتة حالياً على وجه السرعة.

أعتقد أن العارفين في قطاع التقنية والمعلومات يدركون أنه يمكن تحقيق ذلك بجزء يسير من المال. ولنا في من سبقونا في هذا المضمار عبر وتجارب ناجحة بل جاهزة للقطف، أذكر منهم شبكة أوهايو لينك على المستوى الأكاديمي..

أتمنى من كل من يؤيد فكرة بناء وتفعيل شبكة ائتلافية تعاونية بين مكتباتنا العربية المؤتمتة وعلى وجه السرعة ، أتمنى منهم المشاركة برأيه أو برأيها ولو حتى بقولة نعم ، لعل الله أن يسخر بسماع أصوات التأييد على وصول الفكرة الى المستوى الرسمي وخروجها قريباً الى حيز الوجود.

مسعود الشريف

Advertisements

رد واحد to “تفعيل فكرة بناء الشبكات الإئتلافية التعاونية بين مكتباتنا العربية .. وبدون تأخير!”

  1. خالدعطا Says:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أولأ لكم خالص التحايا

    ومن دواعى سرورى أن تمتد أواصرالصداقة والتعاون بيننا حيث تلاقح الأفكار والمعلومات والتى أصبحت سمة هامة من سمات هذا العصر.

    ولكم أحلى الأمنيات

    تخصص مكتبات ومعلومات/دبلوم عالى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: