Archive for 24 مايو, 2007

مسئولية مجتمع المكتبات والمعلومات العربية في بناء الأمة

مايو 24, 2007

السلام عليكم،

أود مشاركتكم بمقولة رددها كثيراً الزميل والعقلية الفذة ستيفن ابراهام (نائب الرئيس في شركة سيرسي داينكس في الابداع والإبتكار والرئيس الحالي لجمعية المكتبات المتخصصة) حول دور المكتبة في بناء الأمم:

 ستيفن يقول:

When you cut a library,

عندما تُلغي مكتبة،

You damage a child,

انت تُدمر طفل،

You damage a community,

أنت تُدمر مجتمع،

You damage your society.

أنت تُدمر أمة،

And you become a stupid.

وتصبح غبياً.

And that is not a healthy thing.

وهذا ليس بشيء صحي.

وعلى الصعيد المحلي، أدعوكم لمشاهدة كيف وقف ملك القلوب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله ذخراً لابناء شعبه والأمتين العربية والاسلامية، حينما صعد وقفته ضد ظلم شعبه في معرض خطابه الشهير (تجدون نص الخطاب بالكامل على الرابط: الملك عبدالله يتعهد بمحاربة الظلم وتحقيق المساواة وترسيخ الأمن) الذي وجهه لأبناء وطنه قبل اسابيع حين قال:

” … اقول لكم من حقكم علي ان اضرب بالعدل هامة الجور والظلم وأن اسعى الى التصدي لدوري مع المسؤولية تجاه ديني ثم وطني وتجاهكم .. ”

أي ظلم أعظم من أن نصبح أغبياء ؟

هل من حق متخذي القرار من القيادات العليا، وفي أي الموقع كانوا سواء الأكاديمية منها أو العلمية، أن يساهموا في استمرانا احتلال صدارة قوائم أكثر الأمم أميةً وأقلها قراءة وأوضعها معرفةً وأكثرها جهلاً وتهميشاً ؟

كيف نتوقع من أبناءنا انتشال الأمة من الوحل الذي تصارع للخروج منه حتى يتسنى لها استعادة موقعها بين الأمم ونحن نرى متخذي القرار يقفون حائلاً دون وصول أبناءنا للمعرفة؟

اذا راى ذلك المسئول مخرج مثل مقولة “المعلومات سرية” بغية حجب الوصول اليها لاسباب تعود إما لجهله أو لكون تسهيل الوصول اليها لن يصب في مصلحة تكتلاته الشخصية أو القبلية أو الحزبية الخ، فالواجب علينا نحن منسوبي مجتمع المكتبات والمعلومات مساعدة ذلك المسئول ليدرك أن حجم المسئوليات المترتبة على قراره، اتاحة أو حجب تلك المعلومة عن أبناء الأمة، حجمها عظيم ومن الممكن أن يؤدي الى تدمير أو عزة أمة. يجب علينا تذكيره بأن ملك القلوب أعطى لابناء شعبه حق مسائلة ذلك المسئول حينما قال – ضمن خطابه حفظه الله والمشار اليه عاليه: ” وليعلم كل مسؤول بانه مساءل امام الله سبحانه وتعالى ثم امامي وامام الشعب السعودي عن أي خطأ مقصود أو تهاون.”

هل تذكرون في أكتوبر 2003 (حسب ذاكرتي) التصريح الشهير الذي أدلى به مهندس مدينة دبي ابن الصحراء صاحب النظرة الثاقبة، وصاحب المبادرات الخيرة والتي بحق قد ساهمت في احداث منعطفاً خطيراً في حياة كل خليجي وعربي اليوم، الشيخ محمد بن راشد حفظه الله ذخراً لأبناء الامارات والأمتين العربية والإسلامية، هل تذكرون حينما وجه تحذيره لأبناء دبي بأن أي مسئول لا يجد في نفسه القدرة على التأقلم مع مشروع الحكومة الإلكترونية (الذي أعلن عنه آنذاك) بعد 18 شهراً من الآن فلا حاجة لنا به ؟ الجميع يدرك كيف انعكس ذلك التصريح الجريء على موقع دبي اليوم على المستوى الاقتصادي والخدمي، ليس فقط على الصعيد الخليجي أو العربي بل أيضاً في كافة ربوع الأرض.

الأخوة والأخوات الاعزاء .. منسوبي المكتبات والمعلومات

أعلم أن طرح فكرة بناء شبكة إئتلافية تعاونية بين مكتباتنا العربية ليس بجديد، والأمثلة بل التجارب الناجحة حول العالم المعلوماتي حاظرة بالعشرات بل بالمئات، وأعلم أنه ليس بمجرد الحصول على كلمة “نعم” من المشاركين سوف تصبح الفكرة ناضجة في أذهان متخذي القرار على المستوى الرسمي أو حتى قابله للتنفيذ عند توفير البنية التقنية اللآزمة لذلك.

ولكن، الذي أحزنني هو مستوى التجاوب مع الفكرة، ولو حتى على مستوى القبول أو الرفض، ناهيكم عن الحاجة لمداخلات أهل التخصص والمعرفة في هذا القطاع لمشاركتنا بآراءهم وتصليط المزيد من الإضاءة على الطريق لتنويرنا، وكذلك عزوف من عانوا الأمرين للوصول الى المعلومة من الباحثين وطلبة العلم عن مشاركتنا بتجاربهم ومقترحاتهم.

من الواضح أننا نحن منسوبي المكتبات والمعلومات وممن أُوكلت إليهم أمانة تجميع المعلومات المفيدة وتنظيمها ومن ثم اتاحتها، من الواضح أننا لسنا حقيقة بمستوى المسئولية بعد أو لنقل مازلنا نجهل دورنا في بناء الطفل والمجتمع والأمة، ونحتاج الى أجيال بعدنا للقيام بدورها في تنوير الطريق أمام متخذي القرار في القيادات العليا لادراك أن المشكلة في تخلفنا اليوم ادارية وليست معلوماتية أو تقنية.

أخوكم / مسعود الشريف.

تفعيل فكرة بناء الشبكات الإئتلافية التعاونية بين مكتباتنا العربية .. وبدون تأخير!

مايو 18, 2007

منذ بدء شيوع النظم الآلية المتكاملة الحديثة ودعمها لوسائل الفهرسة المعيارية (مارك خاصة) واصبح في استطاعة معظم المكتبات شراء نظام آلي متكامل لتشغيله على جهاز خادم محلي وبناء شبكة داخلية واتاحة فهرسها عبر الويب للباحثين مع الاحتفاظ بخصوصيتها، عندها بدأت فكرة الكونسورشياLibrary Consortia  أو الائتلاف بين المكتبات تتبلور كأفضل وسيلة عملياً واقتصادياً للمشاركة وتبادل المقتنيات بين المكتبات الأعضاء.

نعم، خلال السنوات العشر الأخيرة أصبحت التوجهات تنحصر حول بناء الكونسورشيا أو الشبكات الائتلافية بين المكتبات، وهي ببساطة بوابة الكترونية لشبكة ائتلافية للمكتبات تتيح لكل مكتبة عضو فيها المشاركة والاستقلالية في نفس الوقت، حيث يمكن للمكتبة العضو إدارة أعمالها الداخلية على أي نظام يروق لها وإتاحة فهرسها للآخرين عبر الويب بالاستعانة بتقنيات دعم بروتوكوال الزي 39.50 أو ما تبعه من تحسينات في الضبط مثل الباث بروفايل bath profile والتي طُورت لتعطي الفرصة لكل تجمع محلي القدرة على تكييف وضبط عناصر البحث والاسترجاع لتكون أكثر دقة مع مراعات متطلبات التوطين المحلية (مثل خصوصيات اللغة وقوائم الاستناد والتقاويم).

 وبالمناسبة، في أمريكا و(لدول المتقدمة) تعدت المكتبات مرحلة الكونسورشيا – التي أصبحت من المسلمات البديهية – الى مرحلة الـ Normalized Data  أو تطبيع البيانات. تدور الفكرة حول تطويع تقنية إدارة ذكاء الأعمال المساه OLAP أو المعالجة التحليلية على الخط ، لمساعدة القائمين على المكتبات في الوقوف ليس فقط على ما يدور حول المكتبات من خلال خدمات الفهرس العام المتاح على الخط بل أيضا لمعرفة ما يدور داخل المكتبة والمكتبات الأخرى لمقارنة مستوى الخدمة ومحاولة استنباط كل المؤشرات الإدارية والفنية والخدمية لتحسينها. ولكون مساحة النقاش هنا لا تسع للخوض في تفاصيل المرحلة القادمة في صناعة شبكات المكتبات التعاونية أود أن أدعوكم لزيارة موقع خاص لمشروع تطبيع البيانات للمكتبات العامة في أمريكا Normalized Data Project

باختصار، من الممكن تحقيق الوصول والمشاركة والاثراء لتسجيلات مكتباتنا والتعاون على تقنين سجلاتها وبالتالي توحيد محتوى عناصرها ومن الممكن الاستفادة من مصادر المعلومات المتوفرة لدى المكتبات المحلية الآخرى بكافة أشكالها بطرق سهلة وسريعة وبكلفة معقولة، باستخدام وسائل التقنية الحديثة (مثل تقنيات البحث الموحد ، محلل الروابط، توصيل الوثائق، الاعارة البينية، ادارة التجمعات وضبط الاتاحة وحق الوصول، الخ) لو توافر للمكتبات السعودية والعربية الإرادة في بناء شبكة ائتلافية للمكتبات المؤتمتة حالياً على وجه السرعة.

أعتقد أن العارفين في قطاع التقنية والمعلومات يدركون أنه يمكن تحقيق ذلك بجزء يسير من المال. ولنا في من سبقونا في هذا المضمار عبر وتجارب ناجحة بل جاهزة للقطف، أذكر منهم شبكة أوهايو لينك على المستوى الأكاديمي..

أتمنى من كل من يؤيد فكرة بناء وتفعيل شبكة ائتلافية تعاونية بين مكتباتنا العربية المؤتمتة وعلى وجه السرعة ، أتمنى منهم المشاركة برأيه أو برأيها ولو حتى بقولة نعم ، لعل الله أن يسخر بسماع أصوات التأييد على وصول الفكرة الى المستوى الرسمي وخروجها قريباً الى حيز الوجود.

مسعود الشريف